Headlines

الإعلامية باسنت حسن عن وقف برنامج البرنامج

Posted by هشام الصباحي | الجمعة، 1 نوفمبر 2013 | Posted in

أعترض و بشدة على موقف قناة السي دبليو سي 
من وقف برنامج " البرنامج"
غلطة حيدفعوا تمنها غالي 
و بدل ما باسم كان مجرد عبقري معجون بمية عفاريت بقى بطل و مناضل بإمتياز 
و طبعا الحركة العرة ده حتمنع الإخوان كريدت كنا في غنا عنه فهم لم يجرئوا على إيقاف البرنامج وقت ما كان يعري و ينتهك أفعالهم أسبوعيا 
أتوقع تدخل المؤسسة العسكرية شخصيا لإعادة برنامج البرنامج بذكاء معهود و لو خاب ظني يبقى يا خسارة 
و الأكيد إن باسم مش حيغلب و لو بيشوفه ملايين دلوقتي في كل العالم العربي 
بعد كده حيشوفه مليارات 
المجد للحرية 
الحرية المطلقة 
الهرية في مطلق أي ظرف 
إحنا آسفين يا باسم

شهادة باسل رمسيس عن منع باسم يوسف

Posted by هشام الصباحي | | Posted in

عن منع حلقة باسم يوسف.. هاقول رأيي وعليه العوض: قريت النهاردة في بيان سياسي تافه الجملة دي "نظام السيسي أصدر اليوم تصريحآ على لسان الببلاوي".. ليه البيان تافه؟؟ لأسباب كتيرة جدا.. من ضمنها اللي يخص الجملة دي. الأنظمة بكل أشكالها مابتدارش بالشكل ده.. بما فيها الأنظمة الفاشية. يعني السيسي مابيجيبش الببلاوي قدامه ويوقفه زي التلميذ ويقوله طلع تصريح يقول كذا. ده غير أن النظام في مصر دلوقتي عبارة عن كتل متصارعة.. مهياش كتلة واحدة. بتهيأللي أن المنع ماتمش ولا بأمر السيسي ولا بأمر أي حد من الحكومة زي ما ناس كتيرة بدأت تقول. القرار غالبا من القناة نفسها.. لأن بعض الخدامين.. اللي بيمسحوا بلاط السلطان.. بيبقوا أوسخ وأحقر منه. وبيعملوا حاجات هو أصلا مطلبهاش، ولا عايزها. غالبا المشهد الجديد من المسرحية دي هايكون أن السيسي يعبر عن اعجابه بباسم يوسف ويرجع، ولو علي قناة تانية. وكدة يكون كله مبسوط.. إحنا والسيسي والخدامين كمان.. لأنهم بينوا أن "الصنم" اللي بيصنعوه، اللي هو الجنرال، بيثبت أنه راجل عظيم وديمقراطي. القنوات القذرة دي.. المفروض إنها من ضمن النظام اللي عايزين نسقطه. نظام عفن لدرجة أنه مش قادر يستحمل ساعة سخرية. والمشكلة الحقيقية إنها سخرية بوعي وذكاء.

بالصور جامعة الازهر تحت حكم العسكر

Posted by غير معرف | الخميس، 31 أكتوبر 2013 | Posted in ,


O2 Uk Bloekd SuPPLER fAST : UPLAD UR IMIE GET UNLOCKED IN FEW HOURS: www.gsmegypt.me - GsmEgyptServer

Posted by غير معرف | | Posted in

من السلط إلى الرميمين حكاية أخرى (الحلقة الثانية) | بقلم وعدسة: زياد جيوسي

Posted by غير معرف | | Posted in ,

من السلط إلى الرميمين حكاية أخرى
(الحلقة الثانية)
بقلم وعدسة: زياد جيوسي



   بصمت وقفت أمام بوابة متحف آثار السلط، وبعد أن التقطت عدستي العديد من الصور لمبنى المتحف، والذي تحدثت عن تاريخه مطولاً في الحلقة الأولى، ولجت للداخل مع صحبي الكاتبة الألقة جميلة عمايرة وصاحبة الدعوة التي لا تنسى للسلط، ومع الأخ خالد عمايره نائب رئيس ملتقى زي الثقافي، وما أن أطللت على القاعة حتى شعرت برهبة التاريخ والحضارة، وبعد أن أصرت العزيزة جميلة أن تقتطع هي تذاكر الدخول، وبعد حديث قصير مع المشرفين المتعاونين والذين تفهموا هدف زياتي ومنحوني الحرية في الحركة، بدأت بالتجوال في أنحاء المتحف، وفي كل زاوية من زواياه كنت أسمع همسات القطع الأثرية تهمس لي بحكاية السلط منذ أكثر من خمسة الآف عام قبل الميلاد، فإدارة المتحف لم تكتف بعرض القطع الأثرية فقط، بل وضعت تعريفات لها باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى مجموعة من اللوحات تحمل شروحات عن بعض المواقع الأثرية أو المراحل التاريخية، وبعضها مزود بالصور مما يساعد الزائر المهتم بالحصول على بعض المعلومات المفيدة له، وحقيقة أنصح كل زائر للسلط أن يبدأ الزيارة بزيارة هذا المتحف، فمن خلال المعلومات التي يحصل عليها يكوّن فكرة عن المكان والتاريخ، ما يساهم بأن يتعرف على المكان ويتنشق عبقه أيضاً.
 


   من المتحف اتجهنا سيراً على الأقدام عبر شارع الميدان باتجاه سوق الحمّام، وهذا السوق قديم وتراثي ويزيد عمره عن مائة عام، وتروي بعض المصادر أنه يعود للفترة من 1881 – 1918، وهذا ما تؤكده طبيعة الأبنية في السوق، فيتميز نظام البناء بوجود القناطر والجدران السميكة، إضافة إلى نظام أبنية العقود، وأيضاً طبيعة النوافذ التي تعتمد على الطول أكثر من العرض، وتكون ذات عرض رفيع مقارنة بنظام النوافذ الآن، وهي من الأعلى مقوسة، وهي سميكة الجدران كما أسلفت، ما يجعل هذا النمط من الأبنية بارداً في الصيف ودافئاً في الشتاء، وكما كل أبنية السلط القديمة، فأبنية السوق والمحلات مبنية بالحجر الأصفر الذي ميز لون أبنية السلط.
    وسوق الحمّام كان ولم يزل من أهم الأسواق التراثية في السلط، وهو بطبيعته يماثل أسواق الحميدية في الشام، والسوق القديم في نابلس، وإن كان يفتقد السقف، وهذا ما يؤكد ما قلته في مقالي الأول: "في عدة مقالات لي أشرت إلى خيط سحري جميل يربط بين مدينة السلط العريقة وأحياء دمشق التراثية، وبين نابلس في فلسطين"، وإن كانت التغيرات الزمنية قد لعبت دورها في تغير نمط السوق، ففي القديم كان تراثياً وتجد به المنتوجات الشعبية والحلويات والبهارات والصابون المحلي ومواد تختص بالخيول والإبل والحمير والماعز، إضافة إلى احتياجات المزارعين والعمال من أدوات، ودكاكين لصناعة الأحذية وتصليحها، إضافة إلى محلات تصليح بوابير الجاز التي انقرضت، ومحلات تبيع وتصلح لمبات الجاز و(اللوكسات) للإنارة، إضافة إلى المخابز والمطاعم ودور العبادة، فما زال الجامع الصغير الذي بُدئ البناء به العام 1906 أنموذجاً للمباني الجميلة، وقد بناه البنّاء المعماري عبد الرحمن العقروق من مدينة نابلس، بعد أن جمع الأهالي كلفة البناء بالكامل، وقد لاحظت حجم التغير والذي لاحظته أيضاً في المدن التراثية الأخرى، فقد انتشرت محلات بيع أدوات الزينة والملابس الصينية الرخيصة الأثمان، وتراجعت الأدوات التراثية والتي تحمل ذاكرة المكان.
 

   سوق الحمّام حمل هذا الاسم من وجود حمّام تركي في أوائل الثلاثينيات في السوق، وكان الحمّام فيه أوقات خاصة بالرجال وأوقات خاصة بالنساء، كما حمّامات دمشق ونابلس، وعانى فترة من الفترات من الإهمال، ولكن بعد أن بدأ مشروع تطوير قلب مدينة السلط من خلال البلدية ووزارة السياحة والآثار، استعاد السوق بعضاً من ألقه، وإضافة إلى ترميمه بدأت فيه فعاليات ثقافية وتراثية وفنية، حيث تمت فيه فعاليات ليالي سوق الحمّام للتراث والفلكلور، الذي نظمته وحدة إدارة مشاريع التطوير لوسط مدينة السلط، وكان ذلك في العام 2011 م، ولا أعرف إن أصبحت هذه الفعاليات تقليداً سنوياً أم توقفت، كما عملت وزارة السياحة والآثار على رسم مسارات سياحية في المدينة تصل إلى ثمانية عشر مساراً، تغطي المدينة التراثية، وتجعل من السلط أنموذجاً لمدن الأردن التراثية.
 

    أنهينا الجولة في سوق الحمام في ساحة العين أو ساحة السلط المركزية، وكنت طوال الوقت ورغم حرارة الجو لا أهدأ عن التحرك والتقاط الصور بعدستي، وفي الساحة أصرت عليّ العزيزة الكاتبة جميلة عمايرة، صاحبة الدعوة لي لزيارة السلط، والألق خالد عمايرة نائب رئيس منتدى زي الثقافي، أن أرتاح معهم على أحد المقاعد لنحتسي العصير وبعض قطع الشيكولاتة، وهمست لي الكاتبة جميلة عمايرة: كنت أقرأ لك في مقالاتك أنك تعود إلى سن الشباب حين تكون في الأماكن التراثية والتاريخية، لكني كنت أنظر لوجهك اليوم، فأجد أنك عدت طفلاً يتألق وجهه بالطفولة والفرح والاندهاش أثناء الجولة، فضحكت وقلت لها: التاريخ والتراث وعبق المكان يأسرني يا صديقتي، وكذلك أرواح الأجداد والجدات، فهذه الأمكنة تروي لي الكثير، وتهمس بأذني عن قصص عشق الأجداد والجدات، وتبوح لي بأسرارها.
 

   من سوق الحمّام صعدنا إلى حي الخضر نسبة إلى سيدنا الخضر عليه السلام، والمعروف باسم القديس جاورجيوس، ويسمى أيضاً حي الحدادين نسبة إلى عشيرة الحدادين، حيث كنيسة الخضر التي تروى عنها حكايات، ولكن لم نتمكن من زيارة داخل الكنيسة بسبب التوقيت، فاكتفيت بتصوير المنطقة على أمل زيارتها في رحلة أخرى، وقبل أن نتجه إلى الرميمين طلبت من العزيز خالد أن يقف قليلاً، فنـزلت من السيارة لالتقاط بعض الصور، وقفت أنظر للسلط من على هذه التلال، وأهمس لنفسي: لا بد من زيارة أخرى، فهناك الكثير من الأمكنة في السلط، مثل مقامات معروفة تحت أسماء النبي شعيب والنبي يهوشع في بلدة زي والنبي جادور، إضافة إلى تلال أثرية وخرائب في ضواحي السلط مثل خربة السوق وهي على بعد أربعة كيلومترات جنوب مدينة السلط، وخربة أيوب وخربة حزير وخربة الدير، والكثير من المواقع التي تستحق الزيارة والتوثيق، وهمست لنفسي مرة أخرى: إن كان ما زال علماء الآثار في الأردن لم يكتشفوا إلا القليل من المواقع في السلط، والعديد من المواقع تم اكتشافه بالصدفة المجردة أو خلال عمليات البناء، وأشعر بروحي تحلق كل هذا التحليق، فكيف لو اكتشف كل شيء فيها؟ بالتأكيد ستصبح السلط متحفاً متكاملاً يروي الحكايات.

 
    ومن السلط وعبر طريق جميل وغابات من الأشجار اتجهنا إلى بلدة زي، فارتحنا قليلاً واحتسينا القهوة وأكلنا بعض الفواكه في حديقة منـزل السيد خالد عمايرة، الجميل كما صاحبه، لنأخذ طريقنا إلى بلدة الرميمين، وكلي اشتياق إلى معانقتها، فمنذ سن المراهقة لم أزرها، ولي فيها ذكريات زيارات عدة مع أسرتي والوالد أطال الله بعمره، ومع الوالدة رحمها الله، وحين حاولت أن أزورها أثناء أحد زيارتي لعمان، تهت عن الطريق، فكنت محلقاً بروحي التي كانت تسابق السيارة التي نركبها للوصول إلى الرميمين، وهذا ما سيكون في الحلقة المقبلة، حين تمزق الفرح على صخرة الواقع، ولم يبق في روحي إلا الأمل والحلم، بعودة الرميمين كأجمل مما كانت.
 

   صباح آخر لرام الله، الجو حار ودرجات الحرارة مرتفعة عن معدلها السنوي العام، وكون اليوم عطلة الجمعة الأسبوعية، فقد قررت أن أعتكف في صومعتي ولا أغادرها إلا لصلاة الجمعة، ونفذت ما رغبت واكتفيت بمراقبة طيور الحمام، وهي تحط على نافذتي لتلتقط الطعام الذي اعتدت أن أضعه لها كل يوم، وأهمس لطيفي الذي ترافقني روحه في الصومعة دوماً: ما أجمل الصباح مع فنجان قهوة وعبق ورود وهديل حمام، وذكرى زيارة للسلط تنهمر من ذاكرتي إلى الورق، مع شدو فيروز وهي تشدو أغنية يعود تاريخها لعام 1957: (أنا والمساء على بابي والخير الأردن يسقي ترابي، أنا والمساء وسراجي ونهرنا الأردن يروي سياجي، بيتي يشيع ظل ربيع خلف معابره، قصب الغور ورق الحور لون ستائره، مغمور وتغير وأحب ثراه كثير، وأطل على شباكه وأطير).
فأهمس: صباح الخير يا وطني، صباح الخير يا سلط، صباحكم أجمل أحبتي أينما كنتم.
 (رام الله في 30/8/2013)
   

all Entel Chile iPhone 2G, 3G, 3GS, 4G ,4Gs,5G,5S,5C Unlocked today check logs www.gsmegypt.me - GsmEgyptServer

Posted by غير معرف | | Posted in

الرميمين جنائن مسلوبة (الحلقة الثالثة) | بقلم وعدسة: زياد جيوسي

Posted by غير معرف | | Posted in , , , ,

 الرميمين جنائن مسلوبة
(الحلقة الثالثة)
بقلم وعدسة: زياد جيوسي


   حين أنهينا جولة السلط واحتسينا القهوة في بلدة زي وفي ضيافة الجميل خالد العمايرة، نائب رئيس نادي زي الثقافي، كنت على عجلة أن أصل إلى بلدة الرميمين، وقلت للكاتبة والصديقة جميلة العمايرة: لنؤجل دعوتك للغداء على (المنسف) السلطي حتى نعود من الرميمين، فالرميمين أسمعها تنادينا أن لا نتأخر. فضحكت الجميلة جميلة واتجهنا إلى الرميمين، ومنذ لحظة تحركنا وشلال الذاكرة لم يتوقف، فما بين زي والرميمين ذاكرة تعود إلى الطفولة، وما زلت أذكر رحلاتنا مع الوالد أطال الله بعمره، والوالدة رحمها الله إلى شلالات وغابات الرميمين وغابات زي، التي كنت أصطحب إليها أطفالي أيضاً حين كنت مقيماً في الأردن الجميل.


   حين أطللنا على بلدة الرميمين همست لجميلة: بعد أن ننهي جولتنا في الشلالات سأجول بك بلدة الرميمين كما جلتِ أنت وخالد معي السلط، فالذاكرة ما زالت تحتفظ بصور لأهم مشاهد في البلدة، وللجمال الساحر لغاباتها على التلال المحيطة. وما أن بدأنا بالنـزول باتجاه الوادي من البلدة، وبمجرد أن انتهت المباني وبدأنا بالحركة بين المزارع، حتى شعرت بانقباض في صدري، وهمست لنفسي: هل من المعقول أن موقعاً سياحياً كشلالات الرميمين المتميز بجمال الطبيعة وأذكره قبلة للزوار، أن يكون في هذا التراجع الذي يظهر في الطريق؟ فالطريق ضيقة ومليئة بالحفر، ولولا اليافطة الأولى في البلدة على بداية النـزول وتشير أن هذه طريق الشلالات، لانتابني الشك أننا نسير في طريق خاطئة، فليس من المعقول بعد هذا الغياب الطويل عن المنطقة والذي زاد عن ربع قرن، أن تكون المنطقة قد تراجعت بدلاً من أن تتطور؟


 وما أن أطللنا على منطقة الشلالات حتى بدأت أشعر أن إحساسي بانقباض الصدر لم يأت من فراغ، فقد وجدت منطقة مختلفة تماماً عما رسم خيالي عبر الزمان، ووجدت منطقة أصبحت مهملة تماماً، فلا خدمات بها ولا نظافة، حتى الاستراحة اليتيمة التي كانت في المنطقة أصبحت أطلالاً، وحين نزلنا إلى الوادي وجدت كل شيء اختلف، فليس هناك من مكان مناسب للجلوس، والصخور المنهارة قد أصبحت تحتل الوادي، والجانب الأيسر من الوادي الذي كان يحفل بالزوار والمصطافين أصبح خراباً، والوصول إلى الشلالات أصبح متعباً، فتراجعت المنطقة 180 درجة بدلاً من أن تتطور، وفوجئت بحجم تراجع مياه الشلالات، وإن كان هذا يمكن إرجاعه للطبيعة، إلا أن أنابيب  المياه السوداء الممتدة كالأفاعي من أعلى الشلال وتتجه نحو المزارع تساهم أيضاً بانخفاض نسبة المياه، فساءلت نفسي: أين الجهات المسئولة عن التطوير السياحي؟


  فهذه المنطقة كانت ولم تزل مؤهلة لتكون نقطة جذب سياحي كبيرة، وما تحتاجه فقط تنظيف مجرى الوادي الصغير من منطقة الشلالات حتى النفق أسفل التل، ووضع شباك معدنية تصد الانهيارات على الجانب الأيمن للوادي وتنظيف جهتي الوادي الصغير ليعود مكاناً يستقبل الزوار وتتوفر فيه إمكانات الجلوس ودورات المياه، وسحب المياه للمزارع يكون من آخر الوادي وليس من رأس النبع، ويمكن تأجير مناطق الوادي لتصبح متنـزهات سياحية تستقبل الزوار، أو يمكن وضع رسوم قليلة لمرائب السيارات في أعلى التلة قبل النـزول للوادي، وهذه الرسوم تتولى صيانة المنطقة وتطويرها، وفتح أكشاك توفر للزوار احتياجاتهم، إضافة إلى (شاليهات) سياحية لمن يرغب البقاء عدة أيام بين الشلال وبين الغابات والجمال والهدوء، حتى أنني لما أنهيت الجولة المختصرة في الوادي والشلال، وجلست على صخرة في الوادي ونظرت للأسماك الصغيرة وصورتها، شعرت بها تشكو ما وصلت إليه المنطقة، ووجود هذا الكم من الأسماك الصغيرة، مؤشر أنه يمكن تطوير المكان كثيراً بحيث يصبح مصدراً للأسماك النهرية أيضاً.


   الرميمين بلدة بالغة القدم، ولعل اسمها الذي ينسب للغة الآرامية يؤكد ذلك، فهو اسم آرامي يعني (منطقة الرمان وينابيع المياه) وهو وصف ينطبق على بلدة الرميمين، وإن كانت الذاكرة الشعبية تنسب الاسم (ارميمين) لأميرة سكنت الوادي قرب المياه، وإن كنت أميل أكثر إلى أن الاسم من أصول آرامية، ومن أبرز معالمها إضافة إلى الشلالات معاصر الزيتون والمباني التراثية القديمة، تقسم القرية إلى ثلاث مناطق سكنية وهي منطقة البلد، منطقة الحنوة ومنطقة الأشرفية وهي المرتفعة، وتحيط بالرميمين المزارع وأشجار الزيتون، واعتماد سكان المنطقة على الأمطار إضافة إلى ينابيع مياه مثل نبع الراهب وسمي هذا الاسم نسبة لراهب اهتم بالنبع كثيراً، ونبع الصايغ نسبة إلى عشيرة الصايغ وحسب المصادر فهي أقدم العشائر التي سكنت البلدة، إضافة إلى ينابيع مياه أقل قوة موجودة بالمنطقة.


    خرجنا من الوادي إلى البلدة، حيث تجولنا بها، وكنت أحدث الكاتبة جميلة العمايرة عن تاريخ بلدة الرميمين من خلال ثلاثة مشاهد أساسية زرتها، كنيسة اللاتين والتي يعود تاريخ بنائها إلى العام 1875م، وهي مبنية من الحجر الكلسي المقصوص والشيد، وكما معظم كنائس اللاتين فهي مبنية على شكل مستطيل، مع ارتكاز السقف على القواعد، والمسجد المجاور لها ولا يفصلهما إلا جدار، وحسب الروايات المتداولة فقد تم بناء المسجد بالتعاون بين المسيحيين والمسلمين، فتعانق الهلال والصليب وأصبحت الرميمين مثالاً للتعايش الإسلامي والمسيحي، وتعايش الأهل أبناء الوطن الواحد، فالدين لله والوطن للجميع.

 
   ودير الروم الأرثوذكس في قلب الرميمين القديمة، وهذا الدير من أقدم أديرة المنطقة، وتاريخ بناءه غير محدد التاريخ، وأعتقد من خلال شكل البناء أنه بني في أواخر القرن السابع عشر، حين كان غالبية سكان المنطقة يرجعون لطائفة الروم الأرثوذكس العرب الأقحاح، ومع مرور السنوات ومع تأثيرات الهجرة للغرب قل عدد السكان الأصليين في البلدة، فجرت عمليات تأجير الأراضي وبيعها، ولعل أبناء وأحفاد الذين هاجروا يفكرون أن يعودوا إلى بلدتهم ويساهموا بأن تكون الرميمين درة جمالية من جديد، من خلال الاستثمار فيها، وخاصة بالمجالات السياحية التي يمكن أن تجعل من المنطقة منطقة متميزة، فطبيعتها وجمالها ووجود الشلال فيها يسمح بذلك.
 

   بعد جولة في البلدة كنت أحدث فيها الكاتبة الرقيقة جميلة عن البلدة وتاريخها وذاكرة زيارات الطفولة فيها، اتجهنا إلى الغابات الجميلة أعلى التلال، ولفت نظري من البعيد مبنى متسع خلف الأسوار بين الأشجار الحرجية، فظننت (وبعض الظن إثم) أن ما أراه منتجعاً سياحياً، أو مشفى متطوراً يعتمد على الطبيعة وما لها من دور في العلاج، فهمست لجميلة: إن كان هذا المبنى البعيد منتجع وأسعاره مناسبة، سأحجز لعدة أيام آتيها مع زوجتي، فليس من منطقة يمكن أن تريح الأعصاب والنفس مثل هذه المنطقة الحرجية المرتفعة، وليس أنقى من هواء عليل تصفيه من الغبار أشجار الصنوبر والسرو، فهذه المنطقة ساحرة بجمالها وهوائها العليل، وليس أجمل من أيام يمكن قضاؤها هناك، فاتجهنا إلى الموقع على أعلى الجبل بفرح، وما أن اقتربنا حتى صدمت بما أراه.. سجن!! أمن المعقول أن يشوه كل هذا الجمال بسجن للمجرمين؟ فهمست لرفيقة الرحلة: هل هذا سجن 5 نجوم؟ ومن صاحب هذه العقلية المعادية للجمال الذي اختار هذا الموقع سجناً بدلاً من أن يكون منتجعاً سياحياً، أو مؤسسة للمسنين يقضون فيه راحة آخر الأيام براحة وفرح قبل أن يعلنوا رحلة الرحيل، أو مشفى متطوراً؟ شعرت بالألم وشعرت بالرميمين تشكو وتأنّ ألماً، فهذه المبالغ التي وضعت على بناء هذا السجن القلعة، لو وجهت لتطور السياحة في الرميمين لجعلت منها قبلة للسواح والزوار، فلم أمتلك إلا أن أردد: لا حول ولا قوة الا بالله، لقد جئت للفرح والتمتع بالجمال، وها أنا أعود من الرميمين وأنا أحمل في روحي تلالاً من حزن وألم.
   وبصمت مشوب بالألم كنا نتجه صامتين باتجاه بلدة زي مرة أخرى، لتناول طعام الغداء وإنجاز جولة فيها، فرغم أن البلدة صغيرة، إلا أنها تحمل في ثناياها حكايات كثيرة، وهذا ما سيكون حديث الحلقة الرابعة من جولتي في رحاب السلط والرميميمن وزي.
   في بلدتي جيوس أصحو من نومي مبكراً أبكر من المعتاد، فليس هناك أجمل من صحو مبكر على صوت هديل الحمام وزقزقة العصافير، صياح الديكة وثغاء الأغنام في ريفنا الجميل وبلدتي الخضراء جيوس، وإن كان نهيق الحمير يشوش سمفونية العزف الطبيعية، وآثار قرصات الناموس على جلدي تشوه من هذا الجمال أيضا، إلا أن جولة سريعة بين أشجار الزيتون التي تملأ المنطقة، وبين أشجار الليمون والبومل والحمضيات وغيرها في البستان الجميل، تزيل من الذهن ما تركه الناموس من تشويه مقيت، وبعد جولتي وانتعاش الروح بالجمال والصدر بالهواء النقي، أتناول إفطاراً طيباً من خبز الطابون مباشرة من الطابون للمائدة، مع حبات الزيتون والجبنة البيضاء الشهية والزعتر،  وكأس من حليب النعاج الطازج، ويفوح علينا عبق زهر الليمون، في بيت ابن عمتي وعديلي إسماعيل الديك (أبو عزمي)، فأستعيد ذاكرة رحلتي للسلط والرميمين، وأنا أهمس لطيفي: هل هناك أجمل من هذا الصباح؟ فيبتسم لي مع شدو فيروز وهي تشدو: (كلما أطوف بين كل تلك التلول والجنان الأليفة، ترتمي رفوف من طيور الحقول في المروج الوليفة، هذه الوهاد منبت الخيال، موطن الفؤاد هذه الظلال)..
فأهمس: صباحك أجمل يا وطني.. صباحكم أجمل أحبتي، وقريباً سيكون لنا لقاء أجمل في رحاب بلدة زي وعبق التاريخ والجمال.
 
 (جيوس 14/9/2013)
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المنجز اليومى

المشاركات الشائعة