Headlines

الزجاج الساخن قصة قصيرة للكاتبة انتصار عابد بكري

Posted by غير معرف | الخميس، 3 يوليو 2014 | Posted in

الزجاج الساخن 
قصة قصيرة
                       للكاتبة انتصار عابد بكري                        
كان يوم حارا في اخر شهر حزيران ،يوم عادي من أيام الصيف لكنه اليوم الأول من شهر رمضان الكريم، بعض الناس قالوا انه الأكثر حرارة من أيام السنة ، لم يأت يوم بحر مثله لكن في الحقيقة  مدى الذاكرة عند الانسان للظروف المناخية قصير فكل عام نعيش ظروف رمضان الصيفية الساخنة ذاتها يعيننا الله على صيامه وقيامه... 
لست في نهار عمل ولكنه نهار فيه دراسة وتعليم  والأمًَّر من ذلك سفر ساعة الى ساعتين وهذا مربوط بحركة السير ،غرفة الدراسة لا يعمل فيها المكيف الهوائي و من طبيعتي ان لا أجض ولا أشكوه  ، عند الاستراحة انتقلت الى غرفة اجوائها لطيفة، إنارتها كافية، رطوبتها معتدلة  ونافذتها واسعة كاشفة على شوارع المدينة. الكرسي الهزاز مرن جعل كل الصور حية ومباشرة ..لقد كنت انعم بهذا المكان كالمنصة  وبدا الشارع كمسرح متنقل .
الكهل يمشي مثقلا يمسح جبينه من العرق بيده، وتلك الصبية تجر خلفها حقيبة الدراسة نزلت من البناية التي كنت فيها متجهة الى محطة القطار...
يا الله تخيلت نفسي لوهلة أني في فلم سينمائي... الطقس الحار لم يمنع من هذا الرجل ارتداء القميص الطويل الذي اختفت يداه من تحت أكمامه ... وبدت بمكان الكفين أدوات معدنية . إحداهم كانت ب... أصبع معكوف كأنه لهدف تعليق شيء !وفي اليد الثانية مركبة يد آلية تحمل عدة آلات في آن واحد...هذا المشهد أعادني الى الأفلام التلفزيونية المرعبة هنا درت ظهري لأكتب عنهم فما ان أعدت النظر حتى بدا الشارع فارغا من البشر ....


قصص في دقائق 48 للكاتبة انتصار عابد بكري

Posted by غير معرف | السبت، 26 أبريل 2014 | Posted in

قصص في دقائق 48
                       للكاتبة انتصار عابد بكري

طلب تدريس
كان ذلك قبل خمسة أعوام عندما حصل على اللقب الثاني .
فتح الرسالة التي ينظر اليها الآن "استلمنا طلبك للتدريس في كليتنا"  حينها ابتسم لعلها فاتحة خير للتدريس في كلية عمك خالك ، ولم يستلم غيرها.

اعتذار
قالت له لا تبخل علي في رسالة تطمئني على أحوالك فيها ، صمت وغاب ما يكفي من الزمن لأن يُشعل ويشغل قلبها . فاعتذرت من الأيام .

صراع البقاء
كاد قلبها يتقطع في مشهد حي على صغار عصافير الدويري ، الأم تزقزق زقزقة نحب وألم ، ترفرف حول عشها المقتول والصقر ينتظر الغراب ليكمل وليمته.

صديقة
اجمل ما في صديقتي أني أذكرها في داخلي وتذكرني في داخلها ، انه التواصل الالكتروني القديم .

المفتاح
لم تختلف قيمة الكوشان عن قيمة المفتاح الذي أقفل بيته فيه  عندما غادر الوطن ، الكوشان ذاب حبره والمفتاح تصدأ !
هناك علقه تحفة أثريه في بلده الأوروبي .



رحيل بطل | للكاتبة انتصار عابد بكري

Posted by غير معرف | الأربعاء، 15 يناير 2014 | Posted in

رحيل بطل 
                           للكاتبة انتصار عابد بكري 

ربما لم يكن بطل لكن اسمحوا لي أن أعرضه كبطل ، فلم يكن هناك شيء يبتسم لا ولا الزهر ، ولكن الحجر كان يبكي والسماء .
عندما نعى المنادي علاءً والناس نياما ، استيقظ كل شيء وطارت العصافير تبحث عن دفء.
هذا البطل لم يكن مريضا ولم يصاب بحادث طرق فما الخبر؟
تلك الليلة المشئومة كان بين اخوانه ، ربما بعث إليه والديه هناك في العالم الآخر مرسالا ولبّى لهم الدعوة سريعا ، قبل أن يبني بيتا وقبل أن يصبح له أطفالا مثل أترابه .
لقد عاش علاء بدون أهل يحموه من غدر الزمان وهموم الدنيا ، فأمه ودّعّها في السادسة من عمره وأبيه في الثانية عشر . وقد اخترط في مجتمع ظالم لا يحيطه سوى اشخاص كانت نهاياتهم السجون ما بين مشاكل وشجارات .
أخوه الكبير من أبيه فر هاربا من زوجة أبيه منذ سنين بعيدة إلى وطن غير وطنه ، درس وعمل محاضرا في جامعة بريطانية وهناك أسس عائلة ونادى أطفاله بأسماء عربية حتى اليوم لم يفكر بالعودة . طالما طلب من اخيه علاء أن يلحق به ليعمل ويسكن معه هناك . إلى أن القدر كان أسرع لقد هاجر علاء من العالم كله وبقت ذكراه في قلوب قليلة
وحكاية تتناقلها الألسن في القرية الصغيرة.
هذا العملاق ، صاحب الوجه البشوش كانت تلفه الكثير من الخصائل الطيبة ، فهو لم ينتهك حرمات البيوت واذا تواجد حرص على منع حدوث المشاكل فلا تصدق أنه فعلا هو نفس الشخص الذي قضى سنينا من عمره في السجون يحب الناس جميعا ،خدوم يتسابق الأطفال للهو من حوله يداعبهم ويرسم الابتسامة على شفاههم، أما جاره العجوز فقد تنبأ نهايته على عكس الواقع الأخير فيقول له دائما "انك ستموت قتلا ".
لكن ما الخبر ؟!!
عندما جاء الهدى والرشد رفضه عالمه الإجرامي السابق ... سرعان ما خططوا لوضع حدا لحياته ، ترقبوه ليلا ومن بين أصدقائه تناولوه قتيلا بالرصاص .
هذا العملاق الذي مد يد العون للمحتاج والفقير ، للقريب والغريب للصديق والعدو ودافع عن الضعفاء يوما أصبح جثة هامدة . دمه في الأرض وروحه في السماء وجسده الذائب في التربة المجاورة .
أخته الوحيدة تبكي آخرا وما أغلى الأخ عندما يرحل يشد الأنين والأم آخ آخ – رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.



قصص في دقائق 40 | للكاتبة انتصار عابد بكري

Posted by غير معرف | الخميس، 31 أكتوبر 2013 | Posted in , , , ,

قصص في دقائق 40
 للكاتبة انتصار عابد بكري
قصص قصيرة جدا عن الحجاب
الحجاب الأول
اقتربَت منها في ذلك اليوم الحار وعند زحمة محطة الباص كان كلامها قاسٍ وجاف : من قال أن هذه الطفلة يجب أن ترتدي الحجاب ؟ يكفي ضغوطات ، على الفرد أن يكون حراً ومقتنعا في قراراته حتى لو كان صغيراً.
صمتت الأم ومعالم الألم زادت في وجهها .
وانفجرت الطفلة: لا أحب أن يراني أصدقائي بدونه بعد أن سقط شعري من الكيماوي !

الحجاب الثاني
بعد أن زارت الديار المقدسة وعادت بشهادة حاجة ، وجدت أن زوجها قد ارتبط بامرأة ثانية تلبس على الموضة، ثوب قصير وشعرٌ مصبوغ .
خلعت هي الحجاب، تمثلت بالضَّرّة ربما يعود اليها زوجها فنفاها وابنتهما الى بلدٍ آخر.

الحجاب الثالث
حان الوقت لأن أضع الحجاب كان ذلك كافيا من عمري بأن كنت بعيدةٌ عنه ...
حضَّرت لوازم اللباس من ثياب وجلابيب طويلة فضفاضة وشالات ملونة جميلة . وعَدَت نفسها أنها بعد عودتها من سفرتها إلى سويسرا سوف ترتدي الحجاب على الفور ... لقد عادت من بلاد أوروبا وتركت لباسها المحتشم داخل خزانة .

الحجاب الرابع
أصبح يعرفها كما يعرف نفسه كل ذلك من خلال "الشات" شبكة المحادثة . لقد أخبرته الكثير عن نفسها كذلك هو ، عن درجة تعليمها وبلدها وأهلها ، أعلمته أنها برنزية اللون وعيناها عسليتان ، شعرها طويلٌ أسود . قالت له انها معتدلة الطول ، يكفي أن الحوار الذي كان يدوربينهما كان مثلا في الأخلاق والأدب . تلك المواصفات كانت كافيةَ لأن يبني صورةً لحبيبته غداً.
في اليوم الموعود انتظرها هناك عند مطلع الدرج في الكلية ، لن ينتبه أحد بأنه ينتظر شخصا ما فالكل في عجلةٍ.
كانت أوصافه كافيةً لتعرفه ، طويل القامة ، ليس سميناً ، يحمل ملف أخضر.
تعجب من صوت خلف الحجاب ألقى التحية ، " السلام عليكم "  واختفى !

الحجاب الخامس
كل ذلك لا يدل على جحودها فهي تفضل البنطالون عن اللباس الشرعي ، تتحرك فيه بِحُرية في سيرها وعملها ، وعند صلاتها تضع ثياب الصلاة كاملة .لقد مُنِعَت من ارتدائه أول صباها ، التبرير : ستبدين كابنة الثلاثين . الكل يلبس عن دون قناعة ، انظري كم امرأة خلعت الحجاب وهي أكبر سنا قال أبوها .
ندم وتمنى لو وضعته منذ ذلك الحين .




قصص في دقائق 39 | انتصار عابد بكري

Posted by غير معرف | الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013 | Posted in , ,

قصص في دقائق 39
 للكاتبة انتصار عابد بكري

عزومة
قال وهو يبتسم : غداؤكم غدا عندي ، لا تتغيبوا .
في الحادية عشر ونصف في اليوم التالي انتظرنا اثنا عشر شخصا وحضرت الوليمة ، صحن من زيت الزيتون بعض أوراق العلت الخضراء ، زيتون بكبس جديد وعدد من حبات البندورة.
انه الذ الغداء.

خلل
لنظام الشارع والطرقات انتظم عندما مر بنقطة تفتيش بوليسية لكن بعد أن ابتعد ترك حزام الأمان ، زادت سرعة سياقاته رن هاتفه الجوال، فقالوا عنه مسكين له طفلان لم يتجاوزا الخامسة ، كان مطيع أحبه الناس وطيب - رحمه الله.

ادارة
الكل ينتظر تحقيق المصير إما هذا المرشح وإما ذاك يلقون بالأقاويل : هذا الأقوى ، هذا عائلته أكبر سينتخبه الناس ، هذا الأحب على القلوب ، تتشوش العقول فربما لا يعرف كيف يدير كرسيه ولا لسانه ، ويوم الحسم تنتفض الأوراق في الصناديق لتعلن فوز فلان ابن العائلة الصغيرة وفقير الحال .

صراحة
لم اتمنى يوما أن اكون ذكرا فأنا مؤمنة جدا بعطائي للجميع ، للأهل والولد  ولمن دق بابي ودخل بيتي ومكتبي ، حتى عندما كنت طفلة كنّ زميلاتي يلجأن إلي في حل بعض المشاكل ان كانت تعليمية او اجتماعية أو خاصة ، فالخدمة والعطاء أمران  تربيت عليهما عندما كنت صغيرة حيث  دفعني اليه والدي عن دون قصد واستمسكت بهما . لكن هناك مواقف كنت أحسد فيها الذكر في حرية تعبيره ووجوده في أي مكان فعندما اريد أن أخدم في مجتمع ذكوري أخاف أن تفترسني الأقاويل الجاحدة وتفسرني على أهوائها لتجعلني انسانة مترددة فأنا لا أفضل أن أكون متمردة .

شأن
وصل صاحب الشأن العظيم الى جمعة من الناس فقاموا يحيوه وتسابق الشاطر فيهم ليجلسه مكانه . بعد قليل دخل المنتدى انسان عادي ، لم يعره أحد الاهتمام  وبقي واقفا .




يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المنجز اليومى

المشاركات الشائعة