اتممت اجراءات الصباح (حمام وحلاقة وفطور وإلخ) وذهبت إلى حديقة الطيور، وهي مشروع خاص تحوي طيورًا من أماكن مختلفة من العالم، لا أنكر متعتي أثناء التجوال مع طيور أراها لأول مرة وأخرى رأيت أنواعًا متعددة منها، ولكني تمنيت أمنيتين الأولى أن تكون الحديقة مخصصة للطيور في الأكوادور لأنه أكثر بلد في العالم يحوي طيورًا (اكثر من ألف ومائة نوع)، والثانية أن يكون لنا في كل مدينة عراقية حديقة نباتات وحديقة حيوانات وحديقة طيور، كنت أرى الأطفال والمراهقين وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة جنبًا إلى جنب وأتحسر عليك يا وطني، فهذه بلدة تعداد نفوسها 36 ألف نسمة، وتقع في الأمازون وفيها ما رأيت إضافة إلى حدائق عديدة ورب قائل يقول إن كثرة المطر تساعد، أقول صحيح ولكن المطر لا يقوم بتزيين الأمكنة وتصميم حدائق عامة وجزرات وسطية وحدائق جانبية تبهج الناظر.
مما لفت نظري أن صخورًا قاموا بتلوينها مع بعض العمل عليها لتتحول إلى طيور أو حيوانات، تزيد من جمالية المكان. كان التصوير ليس بالمستوى المطلوب لأنهم وضعوا أقفاصًا وحواجز فلا يمكن رؤية الطيور إلاّ من خلال الشبك، رغم ذلك حاولت قدر المستطاع ولو خرجت ببعض الصور الجيدة فهذا مدعاة لغبطتي. بعد ذلك اكتريت سيارة أجرة إلى مركز يانا كوتشا لإنقاذ وتأهيل الحيوانات، وهو مركز تساعده وزارة البيئة والشرطة في إيجاد الحيوانات المريضة والمرمية أو النادرة والمسروقة، وفيه شاهدت عدة أنواع من الببغات، أولها كان ببغاء مريضًا جلبوه للمركز وبعد أن شفي طاب له المكان وأصبح أليفًا للغاية بحيث اقتربَ مني لمسافة أقل من نصف متر، وكان بالإمكان لمسه ولكن لمس الحيوانات ممنوع.
الصورة المرفقة بعدستي اليوم الثلاثاء الرابع من آذار التقطتها